الصفحة الأولى

في كلمته بمناسبة ذكرى استشهاد الإمام الحسين.. السيد القائد: بالحق ننتصر

الباطل هو في جرِّ الأمة إلى الولاء لأمريكا وإسرائيل والخضوع للسيطرة الأمريكية والإسرائيلية والتبعية العمياء لأمريكا
 أكد قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي أنَّ إحياءنا لذكرى استشهاد الامام الحسين عليه السلام هو تعبيرٌ من تعبيرات ولائنا لسيِّد الشهداء،

في كلمته بمناسبة ذكرى استشهاد الإمام الحسين.. السيد القائد: بالحق ننتصر

والتعبير أيضاً عن الإيمان بموقفه الحق، وقضيته العادلة المقدَّسة، التي هي استمرارية الإسلام، وأيضاً التعبير عمَّا يعنيه الإيمان، بما يعنيه لنا الحسين «عليه السلام»، في موقعه في الهداية، والقيادة، والقدوة، وفي مقامه الإيماني العظيم، وفي قيامه لله، وفي حركته.

وأشار الى ان الإمام الحسين «عليه السلام» نهض في مرحلةٍ حسَّاسة، وفي منعطفٍ تاريخيٍ يشكِّل بالغ الخطورة على أمتنا الإسلامية، ليس فقط في حاضرها آنذاك، وإنما أيضاً على مستقبلها إلى قيام الساعة.
وقال» لقد كان خطر يزيد، وخطر الطغيان الأموي آنذاك، ابتداءً على الأمة في دينها الإسلامي، في أصالته، على مستوى المبادئ العظيمة، والأخلاق الكريمة، والقيم السامية، والتعليمات المقدَّسة، والبصائر المنوِّرة، والمشروع الحضاري الراقي، فيما يشكِّله ذلك ويمثِّله من منعةٍ للأمة، وحمايةٍ لها من الاستعباد والإذلال، والظلم والاضطهاد».
مؤكداً ان الحق يعتبر الحصن الحصين لمنعة الأمة، وحمايتها من الباطل، في كل امتداداته الخطيرة: من ظلمٍ، ومنكرٍ، وفساد، ولذلك فنجاة الأمة مرهونةٌ بتمسكها بالحق، وتحركها تحت رايته.
وأوضح السيد القائد أن الإمام الحسين «عليه السلام» أعلن للأمة في ثورته الخالدة، ونهضته المباركة، الخطورة الكبيرة عليها، في غياب الحق عن الواقع، وفي الخنوع للباطل.
وأضاف» إننا في هذا العصر نجد التشابه والتطابق التام: بين الموروث الجاهلي، الذي حمله وتحرك به طغاة بني أمية، ويزيد بن معاوية، وبين جاهلية العصر، والطغيان المعاصر، الذي على رأسه أمريكا، واللوبي الصهيوني اليهودي في العالم، وإسرائيل، ومن يدور في فلكهم ويتَّبعهم ويواليهم، فهم يتحركون في نفس الاتجاه: (يتخذون دين الله دَغَلَا، وعباده خَوَلَا، وماله دُوَلَا)، فهم يعملون على تحريف المفاهيم، وتوظيفها لما يخدمهم، ويعزز من نفوذهم، وفي حملات التضليل الواسع، الذي يستهدفون به الأمة، وفي مساعيهم أيضاً لإذلال الأمة، وفي سلوكهم الإجرامي والوحشي».
ولفت الى ان الباطل هو في جرِّ الأمة إلى الولاء لأمريكا وإسرائيل، والخضوع للسيطرة الأمريكية والإسرائيلية، والتبعية العمياء لأمريكا كما هو في التآمر على هذه الشعوب بكل أشكال المؤامرات وفي نشر البغضاء، والعداوة، والكراهية، فيما بين المسلمين، والسعي لتفرقتهم تحت العناوين الطائفية والتكفير كما إنَّ الباطل هو في الوقوف مع هذا العدوان، أو تبريره، أو السكوت عن إدانة جرائمه، واستنكار ما يرتكبه بحق شعبنا العزيز من جرائم وحصار وانَّ الباطل هو بالإخلال بهذه المسؤولية، وخلخلة الصف الداخلي، وبالتثبيط، والفَتِّ من عَضُدِ الأحرار الأوفياء، المجاهدين الصابرين.
وقال السيد القائد « إنَّ الباطل كل الباطل، هو في القبول بالعدو الصهيوني، والقبول بسيطرته على فلسطين والمقدسات، وبالتطبيع معه، والولاء له، وبتبرير جرائمه، هذا هو الباطل، الذي يصل إلى مستوى قول الله «سبحانه وتعالى»: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}[المائدة: من الآية51].
وأوضح قائد الثورة ان الحق هو في نصرة الشعب الفلسطيني، ودعم مقاومته، وطرد المغتصب الصهيوني اليهودي، واستعادة المقدسات في فلسطين، والتصدي للخطر الإسرائيلي الصهيوني، الذي يهدد الأمة كلها كما ان الحق هو في الوقوف مع شعوب أمتنا المظلومة، المضطهدة، المحاربة بكل أشكال المحاربة، في لبنان، وسوريا، والعراق، والبحرين... وفي كافة أنحاء المعمورة.
وأضاف» إنَّ الحق- يا أمتنا الإسلامية- هو في السعي لوحدة المسلمين، وأخُوَّتهم، وتعاونهم، كما قال الله «تبارك وتعالى»: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا}[آل عمران: من الآية103]، وكما قال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى}[المائدة: من الآية2]، وكما قال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ}[الحجرات: من الآية10].
واكد إنَّ الحق مع شعبنا اليمني العزيز، في التصدي للعدوان الأمريكي السعودي الغاشم، الذي لا مشروعية له، وارتكب بحق شعبنا أبشع الجرائم، وأفظع الجرائم وان َّ الحق هو أن نسعى لتعزيز كل عوامل القوة والثبات وأن نحمي جبهتنا الداخلية من الفتن، ودسائس الأعداء، ومساعيهم في التفرقة والتثبيط.
واردف قائلاً» إنَّ الحق أن نقف بوجه الأعداء، في مساعيهم لإذلال شعبنا، وإذلال أمتنا، وعندما وضعونا بين خيارين: بين الذلة، والسلة والقتلة، أن نقول، من موقع الموقف الحق، بكل ثبات، وإيمان، وقوة: هيهـــــــــات منـــــــــا الذلــــة، فنحن يمن الإيمان، {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ}[المنافقون: من الآية8].
وأشار الى إنَّ الحق في الخيارات، والحق في تحديد الموقف تجاه هذه القضايا، ليس ملتبساً، كما لم يكن ملتبساً يوم عاشوراء، ولا في نهضة سيِّد الشهداء، سبط رسول الله، الإمام الحسين «عليه السلام»، من يومها الأول، فالأمة آنذاك تعرف من هو يزيد، الفاسق الفاجر، شارب الخمر، المعلن بالفسق والفجور، قاتل النفس المحرمة، الساعي إلى طمس معالم الإسلام، واستعباد الأمة وإذلالها، وتعرف من هو الحسين، وما يمثله الحسين «عليه السلام».
ولفت قائد الثورة الى ان موقف المتخاذلين، والمترددين، واليائسين، والجبناء المحبطين، لم يكن منشؤه الالتباس في تحديد الحق من الباطل؛ وإنما منشؤه- في ذلك العصر، كما في هذا الزمن- ضعف الإيمان، وضعف البصيرة والوعي، والخضوع للمخاوف والأطماع، والتقديرات الخاطئة، والحسابات الساقطة الباطلة.
وقال» بالتمسك بالحق، والثبات عليه، والتحرك تحت رايته، ننتصر، وانتصر الحسين «عليه السلام» بخلود ثورته، واستمرار نهجه، وامتداد الحق عبر الأجيال، وانتصر الأحرار في ميادين العزة والكرامة بإسقاط مؤامرات الأعداء».
ونوه الى انه بات جلياً للهزيمة الأمريكية في أفغانستان الضعف والتراجع الأمريكي في الحروب المباشرة، والاحتلال المباشر، والذي بقي لأمريكا هو الاعتماد بشكلٍ رئيسي على الحروب بالوكالة، من خلال أدواتها الرخيصة الخاسرة، وعملائها الأغبياء، الذين يجب عليهم أن يعيدوا النظر في حساباتهم، ورهاناتهم الخاسرة والخاطئة.
ووجه قائد الثورة النصح إلى النظامين السعودي والإماراتي، ومن يحذو حذوهما، من الأنظمة والكيانات العميلة في عالمنا العربي والإسلامي، بالكف عن الاستهداف لأمتنا الإسلامية، في مختلف شعوبها وبلدانها .. قائلاً «آمالكم، ورهاناتكم، وتصوراتكم الخاطئة، بأنكم بذلك تربعتم في موقع القوة وضمان المستقبل، هو وهمٌ خاسر، والنتيجة الحتمية، التي أكَّدها الله في القرآن الكريم، ويشهد لها الواقع، هي أنَّ عاقبتكم المحتومة: هي الندم والخسران».
كما خاطب شعبنا العزيز بالقول»  إنَّ مآلات وعواقب التمسك بالحق، والثبات عليه، هي تحقق الوعد الإلهي، الوعد الإلهي كما قال تعالى: {وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ}[القصص: من الآية83]، وكما قال تعالى: {إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}[محمد: من الآية7].
وأضاف»  نؤكِّد ثبات مواقفنا، وحسم خياراتنا، بالحق، وعلى أساس الحق، بدءاً من الموقف الحق، في نصرة الشعب الفلسطيني، والحق في استعادة فلسطين، والمقدسات، وطرد العدو الصهيوني المجرم والغاصب، والوقوف مع شعوب أمتنا المظلومة، في عالمنا العربي والإسلامي، وفي كل أقطار المعمورة».
واكد قائد الثورة ثبات موقفنا في التصدي للعدوان على بلدنا، والتمسك بحق شعبنا في الحرية والاستقلال، على أساسٍ من هويته الإيمانية، وانتمائه للإسلام، ثابتين على ذلك، باعتمادنا على الله تعالى، وثقتنا به، مستمدين منه تعالى المعونة والنصر، والهداية والتوفيق، ومتزوِّدين من كل المحطات التاريخية، ومن عطاء وصبر وثبات وتضحية أوليائه، المزيد والمزيد من العزم، والصبر، والبصيرة، والتأسي بالقدوة الحسنة.

تقييمات
(0)

أخبار الجبهات

وسيبقى نبض قلبي يمنيا
لن ترى الدنيا على أرضي وصيا