بيع وشراء المنتجات الزراعية بالأوزان

ضمن توجهات الدولة والحكومة لتعزيز الأمن الغذائي والرقابة على المنتجات الزراعية وفقاً لتوجيهات القيادة الثورية والمجلس السياسي الأعلى، شرعت حكومة الإنقاذ في تعميم تطبيق آلية بيع وشراء المنتجات بالوحدات القياسية الكيلوجرام في أسواق أمانة العاصمة والمحافظات.

بيع وشراء المنتجات الزراعية بالأوزان

يأتي ذلك في وقت اتخذت وزارتا الزراعة والري والصناعة والتجارة بالتعاون مع اللجنة الزراعية السمكية العليا، الإجراءات الكفيلة بحماية وتحسين المنتجات الزراعية، وضمان حقوق المزارع والمسوق والمستهلك ومنع التلاعب بالأسعار أثناء البيع والشراء من مكان إلى آخر.

وأوضح وكيل وزارة الزراعة لقطاع الخدمات الزراعية ضيف الله شملان، أن آلية بيع وشراء المنتجات الزراعية بالكيلوجرام، تأتي في إطار تطبيق شرع الله الذي أمر عباده بالبيع بالوزن والمكيال وتوّعد المخالفين بالخسران، وتنفيذا لقوله تعالى " وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إلا وسعها"، كما أنها تمنع الغش الذي نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم.

ولفت إلى فوائد الآلية للمزارعين في تقليل فاقد ما بعد الحصاد لأن البيع بالوزن يحقق زيادة في دخل المزارع، كانت تذهب لصالح التجار ووسطاء البيع.

وأشار الوكيل شملان إلى أهمية الآلية أيضاً في رفع جودة المنتجات الزراعية نتيجة تحسن معاملات الحصاد وما بعد الحصاد، بالإضافة إلى إنهاء تلاعب الوكلاء بالسعر، ما يصب في مصلحة وخدمة المزارع.

وأكد أن الآلية منصفة جداً للجميع سواء المزارع من خلال تحسين دخله والوكلاء أو الوسطاء من خلال تمكينهم من الحصول على منتج ذي جودة عالية وضمان عدم الغش من قبل المزارع، إلى جانب تقليل فاقد العرض والتداول نتيجة التعبئة الزائدة.

وحسب وكيل وزارة الزراعة، فإن الآلية تمكن المستهلك من الحصول على منتجات زراعية ذات جودة عالية وبدرجات متفاوتة تلبي قدراته الشرائية وتسهم في توفير المنتج لفترة أطول.

كما أكد استمرار وزارة الزراعة في متابعة تنفيذ القرار والآلية في جميع المديريات والأسواق بالمحافظات وفي المقدمة صعدة ثم أمانة العاصمة من خلال فرق ميدانية بالتنسيق مع مكاتب الزراعة.

ونوه إلى دور الآلية وأهميتها في تحفيز المزارعين على اتباع أساليب وممارسات زراعية سليمة ومنها القطف المناسب وقت نضج الثمار والنقل والتعبئة الجيدة التي تحافظ على المنتج وتساعد على إطالة العمر التسويقي له والحصول على منتج ذي جودة عالية من حيث المظهر والمذاق.

وأفاد بأن بيع المنتجات الزراعية بالكيلوجرام سيسهم في ضمان استمرار التعبئة الجيدة التي تحافظ على المنتج وجودته وسلامته وتحسن سمعته لدى المستهلك ما يؤدي إلى زيادة الطلب للمنتج والإقبال عليه وبالتالي يسهم في رفع قيمته الشرائية.

وشدد على المسئولية التشاركية والجماعية في تنفيذ الآلية وتطبيقها والالتزام بها .. لافتاً إلى دور وسائل الإعلام المختلفة التي يُعول عليها نشر الوعي المجتمعي وثقافته حول الشراء بالوزن بالكيلو جرام.

وحول أولويات تنفيذ، الآلية والقرار، أشار مدير التسويق والتجارة الزراعية المهندس منير المحبشي، إلى أن أولويات الوزارة تتضمن الاستمرار في تنفيذ قرار وآلية البيع والشراء بالأوزان، من خلال الاعتماد على الفريق الميداني المتخصص وكذا عبر مكاتب الزراعة في المحافظات التي تتولى المتابعة والرفع بتقارير دورية عن نسبة الإنجاز.

واعتبر بيع المنتجات الزراعية بالوزن، ضماناً لاستمرار التعبئة الناقصة التي تحافظ على جودة المنتج وسلامته وتحسين سمعته، ما يجعله منافساً قوياً في الأسواق المحلية والخارجية.

ولفت المهندس المحبشي، إلى دور مكاتب الزراعة وإدارات التسويق الزراعي في المحافظات باعتبارها مسؤولة بالدرجة الأولى عن تطبيق الآلية في أسواق المدن والمديريات والرفع إلى الإدارة العامة للتسويق والتجارة الزراعية بهذا الشأن والصعوبات التي تواجه ذلك.

وحذر من يرفض البيع والشراء بآلية الوزن .. مؤكداً أنه سيتم معاقبته وفقاً للقوانين واللوائح والأنظمة المعمول بها، ناهيك عن دخوله في قائمة الغش المنهي عنه في الإسلام.

وكشف عن مقترح تم الرفع به لقيادة وزارة الزراعة والري، يتضمن غرامات مالية لكل من يخالف القرار أو آلية البيع والشراء بالأوزان.

بدوره أكد مسئول قطاع التسويق الزراعي باللجنة الزراعية السمكية العليا علي الهارب أن البيع والشراء بالوزن، يضمن حقوق المزارع والمسوق والمستهلك وتسويق المنتجات الزراعية وبأوزان ثابتة وموحدة في كافة الأسواق.

ودعا إلى تعزيز الوعي المجتمعي بالآلية الجديدة التي ستلبي رغبات المستهلكين في حصولهم على منتجات متجانسة موحدة الأوزان، من خلال زيادة الطلب عليها وبالتالي زيادة العائد الاقتصادي، فضلا عن حماية المزارع والمسوق والمستهلك من الخلافات التي تحدث أثناء عملية البيع والشراء.

وحسب الهارب، تسهم الآلية في تمكين الجهات الرسمية من حساب كميات الطلب والعرض وموازنة الكميات المعروضة في الأسواق الزراعية واتخاذ القرارات اللازمة بشأنها.

وذكر أن البيع بالوزن، يعطي السلعة سعرها المستحق ويحقق الربح الكافي للمزارع المنتج كما يمنح المزارعين القدرة على التفاوض في السعر ومنع التلاعب به من قبل المسوقين وكذا منع الاحتكار للسلع والمنتجات.

وأشار الهارب إلى أن شراء المستهلكين للسلع الزراعية بالأوزان والمقاييس المحددة يعزز من تحديد كميات الطلب الفعلية وإيجاد توازن بين الكميات المعروضة والمطلوبة.

ووصف مهتمون بالشأن الزراعي آلية البيع بالوزن بالقرار الصائب .. معتبرين ذلك خطوة إيجابية تحفظ للمزارع منتجه في مواسم جني الفواكه، حيث وأن أكثر من 30 بالمائة نسبة فاقد ما بعد الحصاد في المنتجات الزراعية التي تصل إلى الأسواق بسبب عشوائية التعبئة.

ولفتوا إلى أن معظم المنتجات كانت قبل الآلية تصل إلى الأسواق فاقدة منظر جودتها جراء تراكم السلال عليها وإصابتها بخدوش مشوهة إضافة إلى تلف الكثير منها.

مدير فرع المؤسسة العامة للخدمات الزراعية بصعدة عبد السلام العزي، أفاد بأن هناك عدة فوائد كسبها التجار والمزارعون أبرزها أن التعبئة والبيع والشراء بالوزن حفظ لهم المنتج.

وبين أنه وصلت شهادات من الخارج تفيد بأن البضائع التي وصلت لهم من اليمن من ثمار الرمان خلال هذا الموسم، كانت عالية الجودة مقارنة بالسنوات السابقة.

في حين اعتبر وسطاء البيع ومسوقون، آلية البيع بالأوزان بالكيلوجرام، غير مجدية ولا تناسب مصالحهم، رغم أن الآلية حظيت بتفاعل من المزارعين لما لها من فوائد في استكمال مرحلة النضج والجني في الوقت المناسب وحفظ المنتج والحفاظ على سعره طوال الموسم.

وهو ما أكده جميل عبيد أحد مزارعي الرمان في محافظة صعدة الذي عبر عن سعادته بآلية البيع بالوزن كونه ينظم التعبئة والحفاظ على المنتج ويضمن جودته ويمنع الغش، وبالتالي يعود بالفائدة على المزارع ويسهم في تحسين دخله.

وكانت وزارة الزراعة والري واللجنة الزراعية السمكية العليا دشنتا رسمياً بيع وشراء المنتجات الزراعية بالأوزان في أمانة العاصمة والمحافظات في يوليو من العام الجاري.

تقييمات
(0)